رفيق العجم
1101
موسوعة مصطلحات أصول الفقه عند المسلمين
- الثواب والعقاب إنّما ترتّب على ما فعله وتعاطاه ( العبد ) ، لا على ما لم يفعل ؛ لكن الفعل يعتبر شرعا بما يكون عنه من المصالح أو المفاسد . وقد بيّن الشرع ذلك ، وميّز بين ما يعظّم من الأفعال مصلحته فجعله ركنا ، أو مفسدته فجعله كبيرة ، وبين ما ليس كذلك فسمّاه في المصالح إحسانا ، وفي المفاسد صغيرة ( شط ، وفق 1 ، 213 ، 11 ) - إذا تقدّم القول كان الفعل ناسخا له بناء على جواز النسخ قبل التمكّن ، وأمّا إذا تقدّم الفعل فلا تعارض فيما تقدّم ، وههنا يكون الفعل ناسخا لحكم تكرّر والفعل ( تف ، نهي 2 ، 27 ، 26 ) - المراد بالفعل هو الحدث لا المصطلح فالمصدر نفسه لا جزؤه ( تف ، نهي 2 ، 117 ، 6 ) - الفعل قد يكون متعلّق الإرادة دون القدرة وبالعكس ( تف ، وضح 1 ، 187 ، 1 ) - القدرة القوة التي تصير مؤثّرة عند انضمام الإرادة إليها فهي توجد قبل الفعل ومعه وبعده ، وإن أريد القوة المؤثّرة المستجمعة لجميع الشرائط فهي مع الفعل بالزمان وإن كانت متقدّمة بالذات بمعنى احتياج الفعل إليها ، ولا يجوز أن تكون قبل الفعل لامتناع تخلّف المعلول عن علّته التامة أعني جملة ما يتوقّف عليه ( تف ، وضح 1 ، 199 ، 3 ) - عن المعتزلة : أنّ الفعل إن اشتمل على مصلحة خالصة أو راجحة اقتضى العقل أنّ اللّه تعالى طلبه ؛ وإن اشتمل على مفسدة خالصة أو راجحة اقتضى العقل أنّ اللّه تعالى طلب تركه . وإن تكافأت مصلحة الفعل ومفسدته أو تجرّد عنهما أصلا كان مباحا وليس حكما شرعيا عندهم ، لثبوته قبل ورود الشرع . وأنّ العقل أدرك أنّ اللّه تعالى يجب له بحكمته البالغة أن لا يدع مصلحة في وقت مّا إلّا أوجبها وأثاب عليها ؛ ولا يدع مفسدة في وقت مّا إلّا حرّمها ، وعاقب عليها تحقيقا لكونه حكيما ، وإلّا لفاتت الحكمة في جانب الربوبية . فعندهم إدراك العقل لما ذكرنا من قبل الواجبات للعقل لا من قبل الجائزات كما نقول . وليس مرادهم أنّ الأوصاف مستقلّة بالأحكام ، ولا أنّ العقل يوجب ويحرّم ؛ وهذا هو الحق في تقرير مذهبهم وتلخيص النزاع ( زر ، بحر 1 ، 144 ، 23 ) - الفعل إما أن يزيد على وقته فإن كان الغرض منه إيقاع الفعل جميعه في الزمن الذي لا يسعه فهو تكليف بما لا يطاق . يجوّزه من يجوّزه ويمنعه من يمنعه ، وإن كان الغرض أن يبتدئ في ذلك الوقت ، ويتمّ بعده ، أو أن يترتّب في ذمّته ويفعله كله بعده فهو جائز وواقع ، كإيجاب الظهر على من زال عذره آخر الوقت ، فأدرك قدر ركعة من آخره ، وكذا تكبيرة على الأظهر بشرط السلامة قدر إمكان الطهارة والصلاة . وإما أن يساوي ويسمّى " بالمعيار " كالصوم المعلّق بما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس ، وكوقت المغرب على القول الجديد ، وكما لو استأجره يوما للعمل فيه ، وهذا لا نزاع فيه ( زر ، بحر 1 ، 208 ، 3 ) - الفعل ينقسم إلى ماض وأمر ومضارع . فأما المضارع : فلم يستعمل في الشرع في شيء أصلا إلّا في لفظة " أشهد " في الشهادة ، فإنّها تعيّنت ولم يقم غيرها مقامها ، وكذلك في اللعان سواء قلنا : إنّه يمين أو شهادة ، أو فيه شائبة من أحدهما ، ويجوز في اليمين : أقسم